CHAEITELY MOTOR

shadow

معاهد أمجاد

shadow

alkhayal

shadow

Red point

shadow

ممثلة الوزير زعيتر في ورشة عن التعاونيات: لتفعيلها واجتماعها في اتحادات تحمل هموم المزارعين وتدافع عن قضاياهم


shadow

نظمت وزارة الزراعة – المديرية العامة للتعاونيات ومنظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) في لبنان، برعاية وزير الزراعة غازي زعيتر، ورشة العمل التشاركية لمراجعة النصوص التشريعية للتعاونيات والورشة التدريبية حول طرق الحوار البناء والتفاوض، صباح اليوم في فندق “لانكاستر تمار” في الحازمية، في حضور ممثلة الوزير مستشارته للشؤون الإنمائية والتعاونيات الدكتورة ماجدة مشيك، ممثل منظمة الفاو في لبنان موريس سعادة وعدد من موظفي المديرية العامة للتعاونيات في وزارة الزراعة والتعاونيات الزراعية في لبنان وعدد من الاتحادات الوطنية الزراعية.

سعادة

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة ممثل “الفاو” الذي قال: “العمل التعاوني في الزراعة هو عنوان لقائنا اليوم. ويكتسي هذا اللقاء أهمية كبرى، حين نذكر أن التعاونيات الزراعية في لبنان تندرج بمعظمها في إطار الزراعة الصغيرة النطاق التي تشكل 80 بالمئة من الزراعة في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وأن لها الدور الأساس في محاربة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي. إن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – الفاو – تدرك الدور الحاسم للتعاونيات في دعم صغار المنتجين والفئات المهمشة مثل الشباب والنساء، وفي تمكين أعضائها إقتصاديا واجتماعيا، وفي خلق فرص عمل مستدامة في المناطق الريفية”.

أضاف: “من المؤكد أن هذا المشروع ليس الأول وليس الأخير الذي يضع التعاونيات الزراعية في صلب أهدافه. فهناك، عل مر السنين الماضية، العديد العديد من المشاريع الممولة من جهات مختلفة محلية أو دولية أو من الدولة اللبنانية، ساهمت بشكل أو بآخر في تقديم الدعم من تدريب أو تمويل أو مساعدات تقنية أو عينية أو استشارية أو غيرها أنتجت بمحصلتها مشهدا شديد التنوع من التعاونيات”.

وتابع: “إن ما يميز مشروعنا هذا عن غيره من المشاريع، هو أننا أردنا أن نزيد الفهم حول دور المرأة في الدخول والتقدم والمشاركة والتطور ضمن العمل التعاوني الزراعي. أردنا أن ننظر ليس إلى التعاونيات فحسب، بل إلى كل الظروف التي تحيط بها وتؤثر على أدائها، وتجعلها إما محركا إقتصاديا واجتماعيا محليا يقتدى به، أو كيانا يعول على الهبات والمساعدات دون أن يسهم بأية قيمة مضافة”.

وقال: “إننا نتفهم مليا أن القطاع الزراعي ككل دونه تحديات بنيوية وأخرى ظرفية تتأرجح بين وضع وتطبيق السياسات الزراعية وحجم الموارد المؤمنة للقطاع، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، عدا عن سياسات الدعم والقدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية وإغراق الأسواق بالسلع المستوردة، وتطول اللائحة التي باتت مألوفة لدى الجميع”.

وأكد أننا “نتفهم أيضا أن التعاونيات الزراعية في لبنان لم تحظ حتى يومنا هذا بالإهتمام الذي تستحقه بشكل يرفع من مستوى التعاون الزراعي إلى المستويات المرجوة على مثال ما نراه في بعض البلدان المتطورة. وبناء عليه، أتطلع معكم اليوم وفي المحطات اللاحقة في مراحل هذا المشروع إلى العمل على إعطاء أولويات التدخل حيث الحاجة أكبر كما أدعو الجميع للعمل سويا يدا بيد، لردم هوة اللامساواة بين كل ضعيف وكل قوي في أي موضع كان ومهما كانت الظروف تاركين نصب أعيننا أولا منفعة المزارع اللبناني رجلا كان أم إمرأة ومنفعة التعاونيات الزراعية ومنفعة القطاع الزراعي وبالتالي منفعة لبنان”.

مشيك

ثم ألقت الدكتورة مشيك كلمة الوزير زعيتر فقالت: “وتعاونوا على البر والتقوى، فالتعاون شرعة الله وفطرة المجتمعِ الانساني، ولو استطاع الانسان تأمين كل حاجاته بمفرده لما كان هناك مجتمع، ولعاش كل فرد متقوقعا على نفسه. ففي التعاون سر النجاح، كما القوة في الاتحاد”.

أضافت: “فوزارة الزراعة التي تضم مديريتين عامَّتين: المديرية العامة للزراعة والمديرية العامة للتعاونيات، (وهناك وحدات أخرى تتبع لها أيضا وتخضع لوصايتها)، يقع على عاتقها الاهتمام بشؤون التعاونيات والنهوض بالعمل التعاوني. ولقد أدركت الوزارة عظمة المسؤولية المناطة بها، فخصصت ضمن استراتيجيتها الخمسية 2014 – 2019، مسارا من أصل المسارات الثمانية “لتنمية القطاع التعاوني والتعاضدي”، وذلك من خلال دعم وتعزيز دور المديرية العامة للتعاونيات، وتقييم واقع التعاونيات وصناديق التعاضد غير الناشطة وتفعيل دور اتحاد التسليف التعاوني والاتحاد الوطني العام للجمعيات التعاونية ودعم وتفعيل الصندوق التعاضدي لتأمين القطاع الزراعي ضد الكوارث الطبيعية”.

وأشارت الى انه “لتحقيق هذا الهدف كان لا بد من تعزيز قدرات وزارة الزراعة، كما جاء في أحد مسارات الاستراتيجية، من خلال تحديث هيكلية الوزارة وتعزيز دورها وتحديث التشريعات والانظمة التي ترعى القطاع الزراعي، وتعزيز القدرات التفاوضية للوزارة والشراكة مع مختلف المعنيين من القطاعين العام والخاص وتعزيز ادارة الكوارث والأزمات على الصعيد الوطني”.

وتابعت: “ان نظرة نلقيها على بعض البلدان من حولنا، لا أقول فقط البلدان المتطورة، بل حتى في بعض البلدان النامية، نرى أن دور بعض التعاونيات فيها يضاهي دور الدولة، فهناك تعاونيات تضم الآلاف من المنتسبين، وتمتلك المصانع المتطورة لتصنيع الانتاج الزراعي والحيواني الذي ينتجه اعضاؤها، وتقوم بتصدير انتاجها الى الخارج بعلامات تجارية منافسة وذات جودة عالية، كل ذلك بفضل التزام المنتسبين اليها بنظامها الداخلي وباعتماد الممارسات الزراعية الجيدة، التي تنتج سلعا ذات قيمة مضافة بإنتاجية مرتفعة، ضمن احترام القواعد الصحية التي تؤمن سلامة الغذاء، فتحقق بذلك الربحية وتضمن الاستقرار الاجتماعي والنفسي لاعضائها. ونحن نتطلع الى ذلك اليوم الذي يصبح لدينا في لبنان جمعيات تعاونية من هذا القبيل”.

وأكدت أنه “لا يمكن ان ينهض المزارع اللبناني من واقعه التعيس ما لم تفعَّل التعاونيات وما لم تجتمع التعاونيات في اتحادات تحمل هموم المزارعين وتدافع عن قضاياهم. وان ما يقف حائلا امام بلوغ هذا الهدف، هو الأنانية التي نجدها عند بعض المزارعين، وقلة ثقة المنتسبين الى التعاونيات بالمسؤولين عنها. ولكي نخرج من هذا الواقع المؤلم ادعو الجميع الى التخلي عن انانيتهم فتتحقق بذلك الثقة بين الجميع ويمكن عندها بلوغ الاهداف. وما يصح في ما خص التعاونيات الزراعية ينطبق على سائر انواع التعاونيات”.

وقالت: “الحوار مطلوب، والتفهم مطلوب، وسماع رأي الآخر مطلوب ليحصل التواصل البناء. وحده هذا الطريق يؤدي الى معرفة الحقوق كما يساعد على الالتزام بالواجبات. فليكن اجتماعنا اليوم بداية للحوار الفعال بين مختلف المعنيين بالقطاع التعاوني لمراجعة النصوص التشريعية ولإقامة الحوار البناء والتفاوض بين الجميع وعلى رأسهم الحكومة، حكومة الرعاية الاجتماعية التي يقع على عاتقها الاهتمام بشؤون شعبها وتحقيق الرفاهية للجميع”.

وختمت: “لا بد لي أن أتوجه بالشكر إلى منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو)، ولممثلها في لبنان وفريق عمله، الذين لم يتوانوا يوما عن الاهتمام بالمشاكل التي تعاني منها الزراعة اللبنانية في سبيل ايجاد الحلول المناسبة لها”.