CHAEITELY MOTOR

shadow

معاهد أمجاد

shadow

alkhayal

shadow

Red point

shadow

الشاعرة نور حيدر – قصيدة عروج لقيامة أولى

نور حيدر - شعر


shadow

الشاعرة الأستاذة نور حيدر

قصيدة عروجٌ لقيامة أولى

في غصّة التوديع، كيف سأعذرُكْ

أم كيف أقبل بالفراق وأنكرُكْ

 

فبرعشة التّلويح، أرهقت المدى

وتركت أوجاع المسافة تسطرُكْ

 

لو لي بوجهك، أستعير قليله

ليفيض عن كلّ الجوانب سكّرُكْ

 

يا ضفّة الأوجاع، كيف هجرتني

ان كنت مثواك الذي لا يهجرُكْ

 

حقّاً، تركت الآه جسراً بيننا

ورضيت أنّي بالدّموع أبعثرُكْ!

 

أمدد يديك، فبي غزالٌ ظامئٌ

سيفرّ من شوق إليك ويغمرُكْ

 

خذني لحسنك، إن حسنك آية

ستزيل عن وجهي جراحاً تكبرُكْ

 

وامسح على قلبي، فنبضي طاعن

بالحزن، لو أخفيه كفّك تخبرُك

 

يا ثقل بعدك، يا أنيناً هدّني

سبحان من في مقلتيّ يصوّرُكْ

 

يا صبر أيّامي، وكسرة خاطري

عبثا ألملم ما يفيض وأمطرُكْ

 

من أين أجمع ما تساقط من يدي

وأفسّر الوجع العميق وأُحضرُكْ

 

ألبست روحي من سواد الهجر

أثواب الشقا، يوماً فغُيّبَ أكثرُكْ

 

لا تمضِ وحدك، خذ لظلِّكَ بسمتي

فيّء شفاه الزّهر فيّ فأشعرُكْ

 

وتعال من غيب المسافة، حارساً

لفراشةٍ بالضّوء  كانت تبصرُكْ

 

عُدْ لي، لترجعَ للملامح ضحكتي

ونغيب حين الياسمين يزنّرُكْ

 

قف، لا تعجّل بالرّحيل، وضمّني

ليسيل فوق متون شوقي كوثرُكْ

 

روحي تسائلني، فكيف أجيبها

عمّا يُؤرّق مُهجتي ويؤخرُكْ

 

أم كيف أخبرها بأنّك راحلٌ

والعشق يغلي في يديك فيُسكرُكْ

 

تدري بأنّ الرّوح مسكنكَ الذي

غادرته، لو قيل يوماً يغدرُكْ

 

ورميت من ألمي، عليهِ حطامه

وبقيتُ عندكَ أرتجيكَ وأنظرُكْ

 

فعلام تعرُجُ، والجنان بخافقي

ولأيّ شيء دفءُ قلبي يخسرُكْ ؟!